السيد علي الحسيني الميلاني
290
نفحات الأزهار
2 ) وصف الجاحظ بالمهارة لا ينفي عداوته ثم إن الشريف الرضي ما وصف الجاحظ إلا بالمهارة والنقد ، ومجرد كون الرجل ماهرا ناقدا لا يدل على عدم العداوة ، وإنما وصف الشريف الرضي الجاحظ بذلك لغرض إلزام المنكرين وإفحام المخالفين ، من حيث أنهم يعتقدون بمهارة الجاحظ ونقده ، ومكانته في معرفة الكلام . . . 3 ) الحافظ ابن خراش ومثالب الشيخين هذا ، وما ذكره الرشيد الدهلوي في حق الجاحظ ، معارض بما ذكروه بترجمة الحافظ ابن خراش - مع وصفه بالحفظ وسعة الاطلاع والنقد - من أنه خرج مثالب الشيخين وأبطل حديث : ما تركناه صدقة . قال الحافظ السيوطي : " ابن خراش الحافظ البارع الناقد ، أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش المروزي البغدادي . قال أبو نعيم [ بن عدي ] : ما رأيت أحفظ منه . وقال أبو زرعة : كان رافضيا ، خرج مثالب الشيخين في جزئين وأهداهما إلى بندار ، فأجازه بألفي درهم ، بنى له بها حجرة فمات إذ فرغ منها . قال عبدان : قلت له : حديث " ما تركنا صدقة " ؟ قال : باطل . قال : وقد روى مراسيل [ وصلها ] ومواقيف رفعها . مات سنة 283 " ( 1 ) . وترجم له الحافظ الذهبي قائلا : " عبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ ( فأورد ما تقدم . فقال ) : قلت : والله هذا هو الشيخ المغتر الذي ضل سعيه ، فإنه كان حافظ زمانه ، وله الرحلة الواسعة والاطلاع الكثير والإحاطة وبعد هذا فما
--> ( 1 ) طبقات الحفاظ / 297 .